الدولة: هي كيان تنفيذي لمجموعة المفاهيم والمقاييس والقناعات التي تقبلتها مجموعة من الناس.
والدولة باعتبار الأساس الايدلوجي الذي تقوم عليه على نوعين:
الأول: الدولة المبدئية: وهي التي تقوم على أفكار منبثقة عن فكرة أساسية، أي: عقيدة عقلية.
الثاني: الدولة الغير مبدئية: وهي التي تقوم على مجموعة أفكار لا تستند ولا تنبثق عن فكرة كلية عن الكون والإنسان والحياة، أي: عقيدة عقلية.
وهذا النوع من الدول تكون أفكارها مستمدة من الواقع الخارجي، وهذا الواقع قابل للتغيير والتبدل وعرضه للتأثر بالمؤثرات الدولية، وعلى هذا فإن مجموعة أفكارها متغيرة ومتبدلة ومتأثرة بأفكار الدول الأخرى المؤثرة والفاعلة في المسرح الدولي، مما يجعلها فريسة سهلة للطامعين والمستعمرين، فيسهل أمر تسخيرها والقضاء عليها، وخير دليل على ذلك حال الدول التي تسمى بالعالم الثالث، فجميع هذه البلاد ومنها البلاد الإسلامية - لا الدول الإسلامية - نجد حكامها عملاء للغرب، ونلاحظ المدى الواسع لتأثير أمريكا وأفكارها وسياساتها عليهم، حتى إن الدول لا تعرف مصالحها ولا ترسم خططها بل ترسم سياستها الخارجية من قبل أمريكا وبعض دول أوروبا، ولا تحدد هذه الدول أهدافها أو طرائقها أو خططها أو أساليبها أو وسائلها، بل الغرب هو الذي يحدد لها هذه الأمور، ولن يكون وضع ما يسمى بالدولة الفلسطينية والتي يزعم أن الغرب يريد تأسيسها ودعمها بالمال والسلاح أفضل بحال من الدول في العالم الإسلامي.
توصف الدول باعتبار مدى سيطرتها على سياستها بثلاثة أوصاف:
دولة مستقلة
دولة تدور في فلك غيرها.
دولة تابعة.
الدولة المستقلة:
هي الدولة التي تطبق أفكارها السياسية الداخلية والخارجية كما تشاء دون قيد أو شرط من الدول الأخرى، فتملك حق السيادة والإرادة في السياسة الخارجية والداخلية، مثل فرنسا وبريطانيا والصين وروسيا وأمريكا.
الدولة التي تدور في فلك غيرها:
هي الدولة التي تطبق أفكارها السياسية الداخلية كما تشاء، مع بعض القيود والشروط على سياستها الخارجية في بعض أفكارها، مثل اليابان مع أمريكا.
الدولة التابعة:
هي الدولة التي تطبق أفكار غيرها في السياسة الخارجية، وفي بعض الأفكار في السياسة الداخلية، مثل، الأردن مع بريطانيا، وسوريا مع أمريكا، والسعودية مع أمريكا، وإيران مع أمريكا، والسودان مع أمريكا.
وتوصف الدول باعتبار مدى تأثير أفكارها السياسية على المسرح الدولي بثلاثة أوصاف:
دولة كبرى.
دولة صغرى أو اقليمية.
دولة عالمية.
الدولة الكبرى:
هي الدولة التي تؤثر في المسرح الدولي أو من شأنها أن تؤثر فيه. كأمريكا وروسيا وفرنسا وبريطانيا، أما الصين فلا تعتبر دولة كبرى أو دولة إقليمية كبرى مع أن العدد السكاني لها كبير، وبالرغم من أن روسيا تحسب لها حسابا، وبالرغم من أن أمريكا كانت تدعي وتزعم أنها تحسب للصين حساباً، وإنما لا تعتبر دولة كبرى، لأنها لم تكن دولة كبرى في يوم من الأيام، ولم تؤثر في السياسة الدولية في أي زمن مضى، وقد حاولت في الستينات القيام بنشاط سياسي في إفريقيا وفي بعض دول آسيا ولكن مع ذلك لم يؤثر هذا النشاط بشيء ثم لم تستطع متابعته ورجعت إلى مدارها الأصلي، ولا تعتبر دولة دولة كبرى إقليمية، لأن الدولة الإقليمية دولة صغرى وليست بكبرى فلا توصف الدولة بأنها كبرى وإقليمية.
الدولة الصغرى أو الإقليمية:
هي الدولة التي تنحصر أفكارها ومصالحها وأهدافها في منطقتها ولا تؤثر في المسرح الدولي ولا تملك مقومات التأثير في الساحة الدولية، حتى لو كان عدد سكانها يفوق الدولة الآولى في العالم، مثل الصين.
الدولة العالمية:
هي الدولة التي تنشر أفكارها ومصالحها وأهدافها في كل زاوية من العالم فيكون العالم كله مسرحا