توجهت للقاء الدكتور ناصر في مكتبه في جامعة النجاح واستقبلني
بحرارة وكان واضحا عليه الألم عند الحديث عن الانقسام وما آل إليه
الوضع الفلسطيني
استمرار الانقسام نهاية لحلم الدولة
أجرى
المقابلة محمود مليطات
بدأت لقائي بالدكتور ناصر بالحديث عن الانقسام والآثار السلبية
الناتجة عنه
بدأ الدكتور ناصر
حديثه :
بسم الله الرحمن الرحيم:
إن أكبر كارثة يمكن أن يلحقها هذا الانقسام هي نهاية الحلم
الفلسطيني بإقامة دولة مستقلة على ترابه أو على الأقل على جزء من
ترابه,فنحن نبكي دائما بأننا نريد دولة من خلال الواقع الحالي
لايمكن الوصول إلى إقامة دولة حالة الانقسام خطيرة وتدمر أي حلم
بإقامة دولة,إلا إذا أردت أن تتكلم عن الانعكاسات غير السياسية
بمعنى الانعكاسات على الناس بالتأكيد إن درجة الكراهية خيالية
,ربما يقول البعض أن الكراهية بين حزبين وهذا الكلام غير صحيح
بل ان الكراهية تتعمق بين الضفة وغزة وهذا كلام خطير فهو ليس بين
فصائل وتنظيمات وإنما هذا الانفصال يزيد الشرخ بين الضفة وغزة وهذه
المشكلة الأكبر فعندنا مشكلتان: الأولى :الحلم الفلسطيني بالدولة
المستقلة والثانية حالة الانقسام التي تتجذر كل يوم ونحن نعلم أن
سياسة إسرائيل هو قطع أي نوع من العلاقات بين الضفة وغزة وتعمل
عقبات أمام الطلاب الغزيين الذين يدرسون في الضفة كما حدث في
الثمانينات حيث منعت أي تنقل والآن أصبح المنع إسرائيليا وفلسطينيا
وجغرافيا وسياسيا وبالتالي يزيد تجذير الفرقة بين الفلسطينيين وهذا
نهاية الحلم الفلسطيني وغاية ما يريده الاحتلال.
الحملة الشعبية للمصالحة الوطنية
ثم تحدتنا عن الحملة الشعبية فعالياتها وعن المركز الفلسطيني
للديمقراطية وحل النزاعات وعن المسيرة التي جرت 26/3 وعن رأيه
بالحملة , دعني أتكلم عن المركز أولا :وانأ اعرف له نشاطات منذ
سنوات طويلة ليس فقط منذ فترة الانقسام وإنما منذ سنوات وكنت
ادعى للقاءات وندوات ومحاضرات وندوات وبرامج تطوير للمجتمع
الفلسطيني والنهوض بالمجتمع وحل إشكالات مجتمعية ,المركز كما اعلم
له دور ايجابي معروف ومشهود له منذ سنوات وإذا كانت المؤسسات
والمراكز تريد أن تزج نفسها في الصراعات الحزبية والفئوية وتريد أن
تكون بوق دعاية لبعض الناس , فانه كان يسرني أن المركز كان مركز
مجتمعي بمعنى الكلمة .بمعنى يريد أن ينهض بالنشاطات التي سمعت أو
شاركت بها ,أما فيما يتعلق بالمسيرة أو الحملة الشعبية للمصالحة
الوطنية ,حقيقة هي مبادرة محترمة وهنالك كثر يحاولون الان إعادة
اللحمة والقيام بنفس الدور وأي دور في هذا المجال هو دور ايجابي
ويجب تشجيعه.
المبادرة اليمنية
في سياق الجهود
الخيرة لراب الصدع هناك المبادرة اليمنية ,لماذا لم تتكلل تلك
الجهود بالنجاح حتى الان؟
يجب أن نكون واضحين أن الهوة كبيرة والمسافة شاسعة بين الأطراف
المتنازعة هذا أولا ,ثانيا يجب أن لاننسى انه يوجد مشاكل حقيقية
حتى من حيث البرامج السياسية ,وبالتالي إذا كنت تريد أن تعمل أي حل
يجب أن يكون هناك ترو وتأني ويجب أن يعالج مشاكل وقضايا جوهرية
وتفصيلية ,وإذا أردنا أن نكتفي بالعموميات سوف يختلف الناس بعد يوم
أو اثنين ,وهذا الذي حصل مع كل الاتفاقات التي عادة إنها تكتفي
بالعموميات ولا نلتفت للتفاصيل وأنت تعلم أن الشيطان يسكن في
التفاصيل والان آلاف الشياطين يسكنون في التفاصيل هذا البعد الأول
,ثانيا هناك مشكلة حقيقية جذرية هي أن القرار الفلسطيني ليس
بالكامل بيد الفلسطينيين وهذه مشكلة ,انظر نحن لانعيش على دخلنا
ولا ننفق ولا نأكل ولا نلبس من صناعتنا ,هذا يجعلك تحت الاستعمار
إضافة إلى الاستعمار الحقيقي هو انك تحت الاحتلال وبالتالي مصدر
رزقك مرتبط بغير دخلك وهذا بالتالي يوجد تدخلات إقليمية ومحلية
وبالذات الموقف الحاسم الإسرائيلي الأمريكي وبالتتالي يوجد مشكلة
حقيقية بالضغوط الخارجية .إذا أضفنا بعد ثالث هو مدى قناعة الأطراف
بالحوار وهل هم جادون فالمسالة تحتاج إلى نية حقيقية وصادقة .هل
يوجد بالأطراف من لا يريد الحوار , أنا واثق تماما انه يوجد في كل
الأطراف من فتح وحماس من يريد المصالحة أن واثق تماما أن الشارع
الفلسطيني كله يريد المصالحة لكن لا استطيع أن أنكر ولا احد يستطيع
أن ينكر انه توجد أطراف وقوى وشخصيات فاعلة تشعر أن المصالحة غير
مقبولة ولأسباب متعددة وكل الشارع يعرفها .يوجد إذا أسباب داخلية
وعدم نية حقيقية لدى البعض وهذا معيق من الدرجة الأولى.أحيانا
اشعر أن المعيقات الداخلية قد تطغى على الضغوط الخارجية .
بمعنى إذا أراد الفلسطينيين يوما شيئا معينا تقديري أن كل العالم
سيضطر للتعامل والتعاطي مع القرار الفلسطيني, عندما قرر
الفلسطينيين توقيع اتفاق مكة رغم وجود أطراف دولية لا تريد ولكن في
النهاية هذا قرار فلسطيني ومضطرون للتعاطي معه.لكن الواقع حاليا
الان انه داخليا لا يوجد توافق حقيقي كامل حول المصالحة وهذه مشكلة
حقيقية بوجود بعض الأشخاص لا يريدون مصالحة.أنا بدوري لا استطيع
بمعنى لا أحبذ ولست لا اعلم ,أنا اعرف أين هم الأشخاص العناصر
والأطراف التي ليس لها مصلحة في التوافق وإعادة اللحمة ولكن لا
أحبذ الدخول في هذه القضايا ولكن نتكلم عنها بشكل عام ويجب أن ندفع
باتجاه المصالحة ودعم الأصوات من كل الأطراف ومحاولة تحييد الأصوات
التي لا تريد المصالحة.
دور المواطن الفلسطيني في أحداث التغيير
هل يمكن الرهان على المواطن الفلسطيني لإحداث التغيير وهذا ما تراه
الحملة الشعبية للمصالحة الوطنية من اجل الضغط على صانعي القرار؟
بتقديري أن الدور على الشارع والمجتمع المدني يجب أن يضغط بشكل
اكبر ,الان هو دور المجتمع المدني ,فالمجتمع المدني بصراحة ويجب
إلا نخفي على أنفسنا انه دائما متهم بالتقصير وانه ينفذ برامج
بعيدة عن الاحتياج الحقيقي للمجتمع ,المجتمع يحتاج الان إلى
المصالحة فليكن دور المجتمع المدني دور واضح وبارز وهي ممكن أن
تستفيد من الزخم الشعبي الذي يريد المصالحة وإنهاء هذه الأزمة.
لايمكن الاستمرار بهذا الوضع وبالتالي مؤسسات المجتمع المدني مثلكم
يجب أن يكون لهم دور ويرفعوا الراية الان.
هنالك العشرات من المبادرات للمصالحة ولكنها لم تنجح ؟؟السبب: إنها
محدودة التأثير من أناس ليس لهم ثقل وليست جماهيرية وليست شعبية أو
تكون من وجهة نظر طرف على حساب الطرف الآخر ومحسوبة لفصيل و وتنتصر
على فصيل, ولكن عندما تكون مؤسسات المجتمع مدني يمكن أن يكون لها
دور وتضغط على الناس.
ما الذي حدث في صنعاء
ماذا تعتقد انه حدث فعلا في صنعاء باليمن ,كنا نرى كلا من الطرفين
يتبادلان الاتهامات تارة ورسائل التطمين تاره أخرى؟
بتقديري الشخصي الذي حدث كان هناك ضغوط ولا ننسى أن تشيني كان
بالمنطقة وكانت الضغوط من اجل عدم الموافقة وهذا سبب رئيسي ,
الاتفاق كان بالنسبة لحماس كان إعلان صنعاء إعلان بسبع عناوين,
فالمشكلة الفلسطينية لا تحل بسبع عناوين لكل نقطة نحتاج إلى تفاصيل
واليات عمل تفصيلية لتنفيذها على ارض الواقع.هذه وجهة نظر حماس
تفصل النقاط ولكن نريد الاتفاق على هذه النقاط, كل مرة نتفق على
القضايا الرئيسية نختلف على التفاصيل تعالوا نتفق على النقاط
الأساسية ونخوض بالتفاصيل.
اللغة الثانية عند فتح وبعض قيادات السلطة لا نريد حوار وهذا مضيعة
الوقت نريد أن نلمس جدية حماس وتراجعها كليا ثم نتحاور.حماس ستقول
لك أنا لا أتراجع من طرف واحد ويستمر الوضع الحالي!!إذا هذا هو
الحوار المشروط.
حوار صنعاء جمع النقاط السبع بشكل متوازي عليك أن تعمل بشكل متوازي
,حماس تقول علينا العودة إلى ما قبل 13/6/2007 ولكن في كل
الوطن,السلطة تقول فقط في غزة ,وحماس تقول التراجع عن جميع
الإجراءات ما قبل 13/6 سواء في الضفة أو القطاع وهذا كلام منطقي لا
يستطيع أن يرفضه عاقل ,فأنت إما أن تريد أن تلغي كل الإجراءات وهي
غير قانونية وغير رسمية وإذا كانت قانونية فلتبقى , ليس الحديث عن
الإجراءات الجيدة وإنما الإجراءات التي تؤصل حالة الانقسام والفرقة
أو إجراءات ردود الأفعال بين الفصيلين ,إما إذا كان استتباب الأمن
فلا احد يقبل عودة المربعات الأمنية كما في السابق في غزة ولا
الفلتان كما كان في الضفة , وبالتالي تعالوا نتفق على الآليات
والتفاصيل فإنها أقول (أن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما) أن كان
هناك نية حقيقية تذلل العقبات وإذا كان هناك ضغوط وتدخلات عديدة
وإذا لم يكن لدى بعضنا الرغبة هنا أو هناك بالصلح فلن تفيد مبادرة
أو أي اتفاق يوقع .العبرة أولا بالنوايا ,صحيح أن السياسة لاتتعامل
بالنوايا لكن النوايا هي إكسير الحياة الحقيقي و ونحن نتكلم عن شعب
واحد وليس عن قوميتين متعاديتين وعن شعب واحد في البيت الواحد تجد
فتح وحماس والجبهة الشعبية , هذا الوضع هو هراء وسخف الواقع
الفلسطيني الحالي.
يجب أن نعترف شئنا أم أبينا بالفسيفساء والتعددية والطيف الفلسطيني
, يجب أن يكون هذا الشيء ما يميز الشعب الفلسطيني وليس ضد المجتمع
الفلسطيني , يجب تعلم ثقافة قبول الآخر ,.البعض يردد أن الآخر هو
إسرائيل وهذا جنون, على الأقل الآخر الذي في بيتك بلدك الوزارة
المؤسسة الجمعية الشارع , قبل الحديث عن الآخر الإسرائيلي , يجب أن
ننهي الصراع مع الإسرائيلي ضمن اتفاق يضمن إعادة الحقوق الفلسطينية
, فيجب تعليم مفهوم الآخر ونتحمل بعضنا البعض.
مستقبل المبادرة اليمنية
هل ستطبق المبادرة اليمنية؟
المبادرة اليمنية كانت مجرد محطة على الطريق ,إننا بحاجة إلى جدية
أكثر مع كل الاحترام للمبادرة اليمنية ,فالمبادرة وبنودها جيدة ولا
يختلف عليها اثنان ولكن المشكلة أن المبادرة رفضت .في اجتماع
الجامعة العربية لم تخرج بشيء فقد كان بإمكانهم تبني
المبادرة .بكل بساطة ما حك جلدك مثل ظفرك , إذا كان اجتماع دول
عربية لم يستطع تبني مبادرة عربية ويدعمها فهذا كلام خطير ,
وبصراحة كل دولة لها مشاكلها الداخلية والنظام العربي يتعاطي مع
القضية الفلسطينية إذا تعاطي عاطفيا أكثر منه جديا , فينتهي
المؤتمر وينتهي الأمر وغدا نجتمع في الجزائر وخلال يومين ينتهي
الأمر لماذا لا يلتقي الفلسطينيين مع بعضهم البعض.
لا يجب أن اعتمد على اليمن أو السعودية أو لبنان أو مصر لحل مشكلتي
, فلكل بلد مشاكله وقضاياه التي يريد لها حلا , فلماذا لا يحل
الفلسطينيين مشكلتهم بأنفسهم وهذا لايمنع وجود سند ودعم من الأشقاء
العرب , بالتأكيد نحن بحاجة إلى دعمهم وحضنهم ورعايتهم لعمليات
المصالحة .العرب جميعا لا يستطيعون أن يفرضوا على الفلسطينيون شيء
إذا هم لم يريدوا أن يتفقوا و وإذا كنا نحن لا نريد الاتفاق فالعرب
لا يستطيعون إلزام الفلسطينيين بشيء فالأزمة اللبنانية استمرت عقد
كامل من الصراع الدموي الذي كان الفلسطينيين جزء منه .علينا نحن أن
نحل مشاكلنا بالدرجة الأولى.
الإسرائيليون وحالة الانقسام
هل للاسرائيليون
دور في استمرار حالة الانقسام وهل هم مستفيدون حقا؟
هم الرابح ليس الأكبر بل الوحيد
مما يجري من حالة انقسام لأنها تشعر بأنها معفية من التزاماتها
, والقضية الفلسطينية في تراجع وتدهور , فأصدقائنا في العالم
مترددون, وقد تعجب أن دولا أوروبية تعمل على مصالحة فتح وحماس
,أليس هذا من العار , لان أصدقائنا في العالم بدءوا يشعرون بالحرج
من أنهم لا يمكنهم فعل شيء في ظل حالة الانقسام, وبالتالي نحن
مطالبون بتسوية حالة الانقسام وأنا أريد أن أقول لكم كلمة في
السياسة الدولية والإقليمية ربما إسرائيل تريد الاستفادة من حالة
الانقسام
لكن إذا كانت تريد أمريكا وإسرائيل الحل للمنطقة والصراع
العربي الإسرائيلي لا يمكن أن يتم ذلك بأية حال من الأحوال في ظل
حالة الانقسام الفلسطيني .الحل إعادة اللحمة الفلسطينية وعودة غزة
والضفة وحدة واحدة ويكون الفلسطينيون في مركب واحد ولغة واحدة وصوت
واحد وتمثيل واحد وشرعية واحدة لكي نستطيع الحديث مع العالم
والآخرين,لايمكن أن تكون المصالحة ضد العالم كما يظن البعض أو
إعلان حرب إذا حصلت , بل تعني أن يكون للفلسطينيين صوت واحد وكلمة
واحدة.يتفقوا ضمن قواسم مشتركة ويخاطبوا العالم بلسان واحد , إما
في ظل حالة الانقسام إذا اتفق س مع العالم على شيء سيرفض ص والعكس
نحن بحاجة إلى معادلة يكون س +ص .
الوضع في غزة
سؤال :ماذا تقول
بالوضع الإنساني والاقتصادي والحصار على غزة؟
هذا يعتبر كارثة بكل معنى الكلمة ,كارثة وطنية وإنسانية للعالم, لا
ادري كيف يمكن أن نقبل الفلسطينيون بالدرجة الأولى حالة الحصار على
غزة , أنا حقيقة أقول أن المواطن في الضفة غدا سيثور عن صمته وهو
يرى أن الفلسطينيين الآخرين يموتون كل يوم , هذا كلام خطير
واستمراره يدمر الانتماء الوطني لدينا وهو يمسنا من الداخل الذين
يموتون ليسوا فتح أو حماس الذين يموتون هم أطفال هم مرضى , الذي
يجوع هو المواطن الفلسطيني والذي يذبح هو القضية الفلسطينية , أن
استمرار الحصار بذريعة إسقاط حكومة حماس هو كلام تعيس ,فهذا قيل من
اجل إسقاط نظام صدام وسقط صدام وبقي الاحتلال وقيل عن أفغانستان
ونفس الكلام عن الصومال ونفس الكلام قيل في كل انحاء العالم.
الان الظالمون والمستكبرون في العالم يستغلون مبررات لما
يريدون و والذي يدفع الثمن هو المواطن وبالتالي علينا أن لا نقبل
بذلك وعلينا أن نقول كلمة واضحة ونطالب العالم وإخواننا المصريين ,
بان هذا يجب أن يتوقف ويجب أن يكون هناك صوت قوي من الضفة وأول صوت
من يجب أن يكون من رام الله ومن المقاطعة وعلى لسان الرئيس أبو
مازن ذاته بان يتوقف هذا الحصار فهؤلاء شعبنا وهؤلاء أبناؤنا
.الذي يمشي في شوارع غزة يتكلم عن إعادة الحياة والناس إلى القرون
الأولى , أحيانا تنفجر المجارير وأحيانا تنقطع الكهرباء والماء
وأحيانا تتوقف المستشفيات وينقطع الوقود والعلاج , وأحيانا
لا يوجد أوراق وأقلام للطلبة ليتعلموا ما المطلوب؟؟أصلا هذا مخالف
لكل الأعراف والقوانين الدوليه.غير مقبول أبدا في أي عرف بالعالم
والاحتلال يتحمل المسؤولية بالدرجة الأولى , ثم نحن العرب
والفلسطينيون والعالم وأميركا وأوروبا نتحمل المسؤولية .هؤلاء
منكوبون ويجب على العالم أن يتحرك لوقفه .يجب أن يكون هناك صوت من
الضفة من مؤسسات المجتمع المني والأحزاب وكل فصيل مطالب والسلطة
حتى لا تبقى متهمة في نظر الغزيين بأنها مشتركة في استمرار الحصار
.أنا منذ البداية قلت أن المشكلة لم تعد بين فتح وحماس بل
بدأت تتجذر وأصبحت رام الله والقطاع وهذا خطير.
نحن في السلطة هنا وفي المقاطعة والرئاسة والفصائل ومؤسسات
المجتمع المدني ومعنا كل المواطنين يجب أن يكون لنا كلمة
واضحة وصريحة لرفع الحصار عن غزة.
الإعلام الحزبي
ماذا تقول في
الإعلام الحزبي والتحريض المتبادل عبر الفضائيات ونشر الغسيل
الوسخ؟
أولا المفروض إلا يكون لدينا غسيل وسخ لأنه سيستغل كمادة إعلامية
,غسيل وسخ بمعنى إجراءات قذرة ضد حقوق الإنسان والمواطن يجب
أن تتوقف كل ذلك, ثانيا :لا يوجد احد نظيف 100% في العالم والذي
يجري عملية تحريضية سيئة جدا وهي تعيق جهود المصالحة على
الأرض وتزيد في الأحقاد . والكراهية بلغت حد التطرف و المسالة لم
تعد تخوين ولا تكفير بل تعدت كل ذلك و الكل يستخدم الوطنية
ضد الكل و الكل يستخدم التدين ضد الكل والكل يستخدم الحرص على
المصالح العليا ضد الكل .المشكلة انه يوجد مبرر وتجييش , فإذا ذهبت
إلى رياض الأطفال ترى أن العملية بدأت منذ سنوات بزرع الأحقاد وهذا
خطير .
وسائل الإعلام والفضائيات يجب أن تتوقف وبالذات الفلسطينية ,
يجب عقد اتفاق مصالحة ولكن أقول لك هذا مستحيل لان الإعلام الموجود
شئنا أم أبينا هو إعلام حزبي للأسف وهذا يجب أن يتوقف ويجب أن يكون
الإعلام مهني ففي كل بلدان العالم يتم إلغاء وزارات الإعلام لأنها
تكميم للأفواه وتعليم للناس ما يجب أن يقولوه ويعرفونه وتبقى
ممنوعات ومقص الرقيب.
فالإعلام يجب أن يكون حر ومنفتح لكل الناس بمصداقية وأخلاق و ثانيا
نحن أمام مسؤولية وطنية لا يمكن أن تحصل مصالحة حقيقية إذا لم
تتغير هذه اللهجة الموجودة بالفضائيات . لذلك أنا أقول كل من يريد
أن يقوم بحملة مصالحة أن يكون البند الأول وقف التحريض
والحملات الإعلامية وهذا لا يعنى منع الانتقاد فهناك فرق بين
الاثنين , فنحن تحت الاحتلال حتى لو كنا دولة حره لا يجب أن
تكون هذه لغتنا , نحن يجب أن يكون لدينا أخلاق مهنية وحرص وللعلم
أن التصريحات النارية التي تخرج من بعض أفواه الناس تتحول إلى رصاص
في الشارع وتتحول إلى كم من الكراهية تحتاج إلى شهور وسنوات
لإزالتها من أذهان الناس.
كلمة أخيرة
كلمة أخيرة توجهها
للطرفين؟
يجب أن يكون لدينا ميثاق شرف حتى وان لم نتفق .هذا الميثاق ينص على
احترام حقوق الإنسان وعدم التعدي على المواطن الفلسطيني ريثما يحصل
هناك توافق, ثانيا:يجب وقف ملفات الاعتقالات السياسية على خلفيات
حزبية أو الإقصاء الوظيفي أو التقريب أو الإبعاد على خلفية حزبية .
مؤسسات المجتمع المدني يجب أن تكون في حماية كاملة ولا يتم إخضاعها
إلا على أساس القانون ومحاسبتها بناء عليه , فلا احد فوق القانون
فلا يتم الزج بهذه المؤسسات باجراؤات غير قانونية , يكفيها ما
تلاقيه من إجراءات الاحتلال , المشكلة أن هذه المؤسسات أصبحت تصنف
فإذا كان المسئول من فصيل س ويوجد مؤسسة ل ص فيحاول إغلاقها وإذا
كان المسئول من ص وهناك مؤسسة ل س فيريد إغلاقها.هذا كلام
خطير لذلك يجب تحييد مؤسسات المجتمع المدني مهما كانت انتماءاتها
طالما تلتزم بالقانون والبرنامج والمنهج المعمول به في البلد .
المهم تخفيف ووقف الحملات الإعلامية أخيرا أناشد كل الأكاديميين
وكل الخيرين والفصائل بان يكون لها كلمة حقيقية وليس مجرد كلمة
تقولها وتمضي يجب أن يكون للعقلاء دور حقيقي.